ابن كثير

248

السيرة النبوية

أبا سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم : اهتز العرش لموت سعد بن معاذ . ورواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم ، عن يحيى به . وقال أحمد : حدثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، قال قتادة : حدثنا أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وجنازته موضوعة : اهتز لها عرش الرحمن . ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله الأزدي ، عن عبد الوهاب به . وقد روى البيهقي من حديث المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحسن البصري ، قال : اهتز عرش الرحمن فرحا بروحه . وقال الحافظ البزار : حدثنا زهير بن محمد ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس قال : لما حملت جنازة سعد قال المنافقون : ما أخف جنازته ! وذلك لحكمه في بني قريظة . فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا ولكن الملائكة تحملته . إسناد جيد . وقال البخاري : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت البراء بن عازب يقول : أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم حلة حرير ، فجعل أصحابه يمسونها ويعجبون من لينها ، فقال : " أتعجبون من لين هذه ؟ لمناديل سعد بن معاذ خير منها أو ألين " . ثم قال : رواه قتادة والزهري ، سمعنا أنسا عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال أحمد : حدثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، هو ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبة وذلك قبل أن ينهى عن الحرير ، فلبسها فعجب الناس منها فقال : " والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذه " .